دبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلن الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» ونادي السيارات الغربي «أكو» عن تمديد اتفاقية الشراكة الخاصة ببطولة العالم لسباقات التحمل «دبليو إي سي» لمدة 10 سنوات إضافية، لتستمر حتى نهاية عام 2037، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار التنظيمي والتوسع التجاري للبطولة، ومواصلة نموها على الساحة العالمية.
وتأتي الاتفاقية الجديدة في ظل الزخم المتزايد الذي تشهده البطولة، التي انطلقت عام 2012 وأصبحت واحدة من أبرز منصات المنافسة في رياضة السيارات، لا سيما بعد تطبيق لوائح فئة «الهايبر كار» عام 2021، والتي أسهمت في جذب اهتمام متنامٍ من شركات تصنيع السيارات والجماهير حول العالم.
وبموجب الاتفاقية، ستخضع العمليات التنظيمية للبطولة لإشراف مجموعات العمل التابعة للاتحاد الدولي للسيارات ولجنة سباقات التحمل، على أن تظل الموافقة النهائية من اختصاص المجلس العالمي لرياضة السيارات. كما اتفق الطرفان على تبسيط إجراءات الاعتماد الفني، من خلال تولي «فيا» و«أكو» مسؤولية اعتماد جميع السيارات المشاركة في فئة «الهايبر كار».
وتتضمن الشراكة تعزيز حضور العلامة التجارية للاتحاد الدولي للسيارات في المواقع الرئيسية للبطولة، بما يشمل منطقة الموقف المغلق، ومنصة التتويج، وسيارات الأمان، إلى جانب التغطية الإعلامية للسباقات، بما يدعم مكانة الاتحاد ويعزز حضوره أمام الجماهير والشركاء والمصنعين.
وسجلت بطولة العالم لسباقات التحمل زيادة بنسبة 8% في أعداد الجماهير الحاضرة على الحلبات خلال عام 2026 حتى الآن، فيما تواصل استقطاب ملايين المشجعين حول العالم. وتشير بيانات البطولة إلى أن 44% من الحاضرين هذا العام تبلغ أعمارهم 34 عاماً أو أقل، بينما يشارك 40% منهم في إحدى فعالياتها للمرة الأولى، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الجمهور واستمرار جذب شرائح جديدة من عشاق رياضة المحركات.
وعلى صعيد المنافسة، تشارك حالياً ثماني شركات عالمية كبرى لصناعة السيارات في فئة «الهايبر كار»، وهي الفئة الأعلى في البطولة. كما أسهم إدخال فئة «إل إم جي تي 3» عام 2024 في توسيع نطاق المشاركة، لتضم البطولة ما لا يقل عن 14 علامة تجارية على خط الانطلاق.
ومن المنتظر أن تنضم شركتا فورد وماكلارين إلى منافسات فئة «الهايبر كار» في عام 2027، في خطوة تعزز تنوع المنافسة وتدعم جاذبية البطولة للمصنعين والجماهير.
ولا تقتصر أهداف الاتفاقية على الجوانب التنظيمية والتجارية، بل تمتد إلى دعم الابتكار التكنولوجي وتعزيز الاستدامة في قطاع النقل. فسباقات التحمل، على مدار أكثر من قرن، شكلت منصة لاختبار التقنيات التي انتقلت لاحقاً من الحلبات إلى السيارات المخصصة للاستخدام على الطرق العامة.
وفي هذا السياق، ترسخ الشراكة إطاراً يتيح تطوير أنظمة دفع متقدمة تعمل بالهيدروجين، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام حلول التنقل المستدامة.
كما تمهد الاتفاقية الطريق لإقرار إطار فني موحد لمواصفات سيارات «الهايبر كار» المخصصة لسباقات التحمل، التي ستشارك في بطولة العالم للتحمل «دبليو إي سي» وسلسلة سباقات السيارات الرياضية «إيمسا» في أميركا الشمالية، اعتباراً من عام 2030.
ومن شأن توحيد المعايير الفنية أن يمنح الشركات المصنعة مزيداً من الكفاءة في التكاليف، وييسر مشاركتها في البطولات والفعاليات الدولية، بما يدعم توسيع قاعدة المنافسة ويعزز مستوى الإثارة على الحلبات.
وأكد محمد بن سليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، أن تمديد الاتفاقية يمثل خطوة مهمة لضمان مستقبل بطولة العالم لسباقات التحمل، مشيراً إلى أنها تتجاوز كونها اتفاقاً تقليدياً لتشكل دعامة أساسية للنمو خلال السنوات المقبلة.
وقال بن سليّم إن الاتفاقية، التي وصفها بأنها «صفقة القرن»، تعزز التعاون بين الاتحاد الدولي للسيارات ونادي السيارات الغربي، في إطار علاقة تاريخية تمتد لأكثر من 120 عاماً، وتضع البطولة على مسار نمو متواصل يعود بالنفع على الجماهير والسائقين والفرق والمصنعين.
وأضاف أن الشراكة أسهمت في دعم ما وصفه بالعصر الذهبي لسباقات التحمل، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة العمل مع بيار فيون وفريقه لتعزيز النجاحات الحالية وبناء مستقبل أكثر قوة وتميزاً لهذه الرياضة.
من جانبه، أعرب بيار فيون، رئيس نادي السيارات الغربي، عن ترحيبه بتمديد الاتفاقية، مؤكداً أنها تعزز الشراكة الراسخة التي شكلت أحد الأسس الرئيسية لبطولة العالم للتحمل منذ انطلاقها عام 2012.
وأوضح فيون أن التعاون بين الجانبين قام على الثقة والطموح المشترك والالتزام بتطوير سباقات التحمل، مشيراً إلى أن الاتفاقية الجديدة توفر قاعدة متينة لمواصلة النجاح والتوسع على المستوى الدولي. كما أعرب عن تقديره لمحمد بن سليّم، مشيداً بالعلاقة التي تجمع الطرفين.
بدوره، أكد ألبرتو فياريال، المدير العام للاتحاد الدولي للسيارات، أن البطولة تتمتع بمكانة قوية وقاعدة جماهيرية متنامية، إلى جانب مشاركة نخبة من كبرى شركات صناعة السيارات العالمية.
وأشار إلى أن الاتفاقية تعكس حجم الاستثمار الذي يخصصه الاتحاد الدولي للسيارات ونادي السيارات الغربي لتطوير البطولة، والتزامهما باستقطاب جماهير جديدة، لافتاً إلى أنها تمثل محطة محورية توفر الاستقرار اللازم لاستمرار النمو والنجاح.
من جهته، قال فريديريك لوكيين، الرئيس التنفيذي لشركة لومان لإدارة سباقات التحمل، الجهة المروجة للبطولة، إن تمديد الشراكة يأتي في وقت تشهد فيه سباقات التحمل زخماً استثنائياً، مع تزايد اهتمام المصنعين والفرق والشركاء ووسائل الإعلام والجماهير حول العالم.
وأضاف أن الاتفاقية تتيح البناء على هذا الزخم، وتعزيز الحضور العالمي للبطولة، ومواصلة تقديم منافسات بمعايير عالمية في قمة سباقات التحمل.
وتعكس الاتفاقية الممتدة حتى عام 2037 توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ مكانة بطولة العالم لسباقات التحمل، عبر الجمع بين الاستقرار التنظيمي والتوسع التجاري والابتكار التقني، بما يدعم فرص نموها ويعزز قدرتها على استقطاب المزيد من المصنعين والجماهير خلال العقد المقبل.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









