دبي، الإمارات العربية المتحدة – أكّد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، أن استضافة قطر لسباق جائزة قطر الكبرى للفورمولا 1 يعكس الثقة المتزايدة التي يوليها الاتحاد الدولي للمنطقة، ودورها المتنامي في دعم مستقبل رياضة السيارات، خاصة مع اقتراب حسم لقب السائقين هذا الموسم.
وكانت حلبة لوسيل الدولية قد استضافت يوم الأحد الماضى الجولة قبل الأخيرة من بطولة العالم للفورمولا 1، في وقت تعزّز فيه قطر موقعها كمنصة رئيسية لتطوير المواهب الشابة، ضمن جهود FIA لتوسيع قاعدة المشاركين وإتاحة الوصول إلى رياضة السيارات بأسعار معقولة.
وتوفر قطر، عبر برامج الكارتينج التابعة للاتحاد وبطولة فورمولا 4 الشرق الأوسط، إلى جانب الاستثمار في تدريب المسؤولين والمتطوعين، مساراً واضحاً أمام السائقين الطموحين للوصول إلى أعلى مستويات المنافسة.
وقال محمد بن سليم: “إن جائزة قطر الكبرى ليست مجرد حدث رياضي، بل هي تجسيد لطموح الدولة في بناء منظومة متكاملة لرياضة السيارات، من القاعدة الشعبية وصولاً إلى العالمية.”
وأضاف: “حلبة لوسيل لا تُعد فقط وجهة عالمية للفورمولا 1، وإنما شهادة على رؤية مشتركة تجمع بين الابتكار والاستدامة والالتزام طويل الأمد تجاه هذه الرياضة.”
وأشار بن سليم إلى أن جائزة قطر الكبرى تؤكد ثقة الاتحاد الدولي بالدور الحيوي للشرق الأوسط في مستقبل البطولة، سواء من خلال تعزيز القاعدة الجماهيرية أو دعم الشمولية وتنوع المواهب، وهو ما يشكل ركناً أساسياً في استراتيجية FIA لنمو رياضة السيارات عالمياً.
ومنذ دخولها روزنامة الفورمولا 1 عام 2021، باتت حلبة لوسيل إحدى المحطات البارزة في جدول البطولة، بفضل تصميمها المتطور المكوّن من 16 منعطفاً ومناطق تجاوز متعددة، ما يجعلها من أبرز الحلبات المناسبة للسباقات التنافسية القريبة.
كما أسهمت الإضاءة الليلية المبهرة للحلبة في ترسيخ مكانة السباق كأحد أكثر التجارب البصرية تميزاً في الفورمولا 1، خاصة بعد عملية التجديد الشاملة التي خضع لها المسار البالغ طوله 5.38 كيلومترات قبل عامين، بهدف تحسين تجربة السائقين والجماهير.
وتشمل التحديثات الجديدة ممر صيانة بطول 402 متر يضم 50 مرآباً، ومركز تحكم متطور للسباق، إضافة إلى مركزين إعلامي وطبي، ونظام إضاءة حديث، وسياج حطام معتمد من FIA بطول 2.5 كيلومتر، ما يعكس التزام الحلبة بأعلى معايير الأمان والتقنية.
ويواصل الاتحاد الدولي للسيارات تعزيز مبادراته لزيادة إمكانية الوصول إلى الرياضة وتمكين المواهب المتنوعة، فيما تبرز بطولة كأس الأمم للكارتينج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي أطلقها بن سليم عام 2020، كأحد أهم البرامج الداعمة. وشهدت نسخة هذا العام، التي استضافتها لوسيل الشهر الماضي بتنظيم الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية (QMMF)، مشاركة أكثر من 170 سائقاً من 18 دولة.
ويرتبط رئيس FIA بعلاقة طويلة الأمد مع قطر، حيث سبق له الفوز بجولتها في بطولة الشرق الأوسط للراليات تسع مرات بين عامي 1988 و2002. كما عقد العام الماضي لقاءات رفيعة مع كل من رئيس مجلس الوزراء القطري، معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الرياضة والشباب، معالي الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، لمناقشة الدور الاستراتيجي الذي تلعبه قطر في مسيرة رياضة السيارات على المستوى الدولي.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.








