حقق الإسباني راؤول فرنانديز، سائق فريق SuperFile Trackhouse، فوزًا مستحقًا في سباق جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون، بعدما سيطر على مجريات السباق من الانطلاقة وحتى عبور خط النهاية، ليحصد أول انتصاراته في سباقات الجائزة الكبرى هذا الموسم، والثاني في مسيرته.
وبات فرنانديز الفائز رقم 12 المختلف في آخر 12 نسخة من سباق الجائزة الكبرى البريطاني، في رقم يعكس حجم المنافسة والتقارب الذي تشهده بطولة العالم للدراجات النارية.
وانطلق فرنانديز من المركز الثاني، لكنه نجح في انتزاع الصدارة عند المنعطف الأول، متقدمًا على ماركو بيزيتشي، فيما دخل صاحب المركز الأول على شبكة الانطلاق خورخي مارتن في منافسة مبكرة مع زميله في الفريق آي أوجورا. واستغل مارك ماركيز الارتباك في المجموعة الأولى ليتقدم إلى المركز الثالث عند المنعطف الرابع.
وسرعان ما فرض فرنانديز إيقاعه على السباق، حيث ابتعد عن أقرب منافسيه، ونجح في اللفة الثالثة في تسجيل رقم قياسي جديد لأسرع لفة في السباق، موسعًا الفارق إلى نحو ثانيتين.
شهدت اللفات التالية سلسلة من الحوادث التي أثرت على ترتيب السباق. وتراجع آي أوجورا إلى المركز السابع بعد معارك قوية في بداية السباق، بينما تقدم أليكس ماركيز إلى المركز الخامس متفوقًا على بيدرو أكوستا، ليبدأ مطاردة شقيقه مارك ماركيز.
وتوالت حوادث السقوط بين اللفتين السادسة والسابعة، بعدما تعرض إينيا باستيانيني للسقوط عند المنعطف 17، فيما سقط إيكر ليكونا عند المنعطف 12، قبل أن يتعرض كال كراتشلو لحادث عند المنعطف السادس.
ولم تتوقف قائمة المنسحبين عند هذا الحد، إذ سقط فرانشيسكو بانيايا في اللفة الثامنة عند المنعطف السابع، وهو المكان نفسه الذي شهد سقوطه في نسخة العام الماضي.
شهدت اللفة التاسعة تطورات مهمة في مقدمة الترتيب، حيث نجح خورخي مارتن في تجاوز زميله ماركو بيزيتشي، بينما تقدم أليكس ماركيز إلى المركز الثالث.
لكن الحدث الأبرز جاء من جانب آي أوجورا، الذي تعرض للسقوط عند المنعطف 16، لينهي سباقه ويهدر فرصة ثمينة لتعزيز موقعه في صراع البطولة.
وفي الوقت نفسه، ارتكب أليكس ماركيز خطأ عند المنعطف الأول أدى إلى تراجعه إلى المركز الخامس، قبل أن يستعيد المركز الرابع بتجاوزه أكوستا، فيما ظل مارك ماركيز قريبًا من دائرة المنافسة.
ومع دخول السباق مراحله الأخيرة، بدا فرنانديز بعيدًا عن متناول منافسيه، بعدما وصل الفارق إلى أكثر من أربع ثوانٍ عن أقرب ملاحقيه، خورخي مارتن، الذي كان يتقدم على بيزيتشي. وقلص مارتن الفارق تدريجيًا إلى 3.4 ثانية قبل أربع لفات من النهاية، ثم إلى 3.1 ثانية مع تبقي ثلاث لفات، إلا أن الإسباني فرنانديز حافظ على هدوئه وإيقاعه القوي، ولم يسمح لمنافسه بالاقتراب بما يكفي لتهديد صدارته.
وفي اللفة الـ18، شهد السباق مواجهة جديدة بين فابيو دي جانانتونيو ومارك ماركيز، حيث نجح الإيطالي في تجاوز بطل العالم، قبل أن يبدأ مطاردته لبيدرو أكوستا.
وعبر راؤول فرنانديز خط النهاية أولًا بفارق 2.5 ثانية عن خورخي مارتن، ليحقق فوزه الأول في سباقات الجائزة الكبرى هذا الموسم، ويضيف انتصارًا ثانيًا إلى رصيده في مسيرته ببطولة العالم.
وحافظ مارتن على صدارة ترتيب بطولة العالم، بعدما رفع الفارق مع زميله بيزيتشي إلى 31 نقطة، بينما أكمل الأخير منصة التتويج في المركز الثالث، لتشهد سيلفرستون تتويجًا ثلاثيًا لصالح دراجات أبريليا.
وجاء أليكس ماركيز في المركز الرابع كأفضل دراج على متن دراجة دوكاتي، متقدمًا على بيدرو أكوستا وفابيو دي جانانتونيو، بينما اكتفى مارك ماركيز بالمركز السابع، ليبتعد بفارق 40 نقطة عن مارتين في صراع اللقب.
وأكمل براد بيندر السباق في المركز الثامن، محققًا أول ظهور له ضمن المراكز العشرة الأولى في سباقين متتاليين هذا العام، فيما جاء لوكا ماريني في المركز التاسع كأفضل دراج لهوندا، وحل ديوغو موريرا عاشرًا.
ومع انطلاق النصف الثاني من الموسم، ازدادت المنافسة على لقب بطولة العالم إثارة، بعدما عزز خورخي مارتين موقعه في الصدارة، في الوقت الذي خسر فيه أوجورا نقاطًا ثمينة إثر أول حادث له في سباق فعلي هذا الموسم.
وفي المقابل، يتطلع مارك ماركيز إلى استعادة توازنه في الجولة المقبلة على حلبة أراجون باسبانيا، بينما تواصل أبريليا حضورها القوي، بعدما أصبح لديها ثلاثة دراجين ضمن المراكز الثلاثة الأولى في ترتيب البطولة.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









