حائل، المملكة العربية السعودية – شهدت منافسات المرحلة الخامسة من رالي داكار في مدينة حائل تألقًا لافتًا في فئتي السيارات والدراجات النارية، مع تأكيد الأمريكي ميتش جوثري والأرجنتيني لوتشيانو بنفييديس جدارتهما بالمنافسة على المراكز المتقدمة.
ففي فئة السيارات (Ultimate)، واصل ميتش جوثري تقديم عروض قوية، محققًا فوزه الثاني بإحدى مراحل الرالي، بعد يومين فقط من انتصاره الأول، ليؤكد أن نتائجه لم تكن وليدة الصدفة. أنهى جوثري المرحلة البالغة 371 كيلومترًا بفارق أربع ثوانٍ فقط خلف الإسباني ناني روما، غير أن الأخير تعرض لعقوبة دقيقة واحدة بسبب تجاوز السرعة، ما منح الصدارة لجوثري. وبهذا الإنجاز، احتل زميلا فريق فورد الصدارة والوصافة، بينما أكمل التشيكي مارتن بروكوب منصة التتويج بسيارته «رابتور»، في مؤشر واضح على تحسن مستواه مع سيارته الجديدة هذا الموسم.
وعلى صعيد الترتيب العام، واجه الجنوب أفريقي هينك لاتيجان تحديًا ملاحيًا صعبًا بعدما افتتح المسار دون الاستفادة من آثار الدراجات، إلا أنه تمكن من تجاوزه بكفاءة نسبية، محافظًا على صدارته رغم خسارته 12 دقيقة و43 ثانية أمام جوثري. بدوره، خسر القطري ناصر العطية 3 دقائق و17 ثانية فقط، ليبقى قريبًا من القمة قبل مرحلة حاسمة مرتقبة.
وأظهرت سيارات «رابتور» تفوقًا واضحًا بحضور أربعة منها ضمن المراكز الستة الأولى في الترتيب العام، ما ينذر بصراع مفتوح خلال المرحلة الخاصة الأخيرة من الأسبوع، التي تمتد على 300 كيلومتر من الكثبان الرملية. كما لا تزال سيارات «داسيا»، بقيادة لوكاس مورايش وسيباستيان لوب، قادرة على العودة بقوة إلى دائرة المنافسة.
أما في فئة الدراجات النارية، فقد واصل لوتشيانو بنفييديس تخصصه في الظهور المفاجئ، محققًا أسرع توقيت في المرحلة الخاصة لمسافة 356 كيلومترًا. هذا الإنجاز سمح له بالصعود لأول مرة في مسيرته إلى المركز الثالث في الترتيب العام، بفارق 5 دقائق و55 ثانية عن متصدر فريق «ريد بول كيه تي إم».
واستعاد الأسترالي دانيال ساندرز صدارة الترتيب العام بعد حلوله رابعًا في المرحلة، مستفيدًا من استراتيجية جماعية داخل فريق «كيه تي إم»، ليبدأ المرحلة المقبلة ذات الطابع الرملي من موقع مريح. كما سجل التشيلي ناتشو كورنيخو أفضل نتائجه هذا الأسبوع بحلوله ثانيًا، فيما حقق الجنوب أفريقي برادلي كوكس المركز الرابع، معادلًا أفضل نتيجة له في مشاركاته الخمس بالداكار.
في المقابل، لم تخلُ المرحلة من خيبات الأمل؛ إذ تلقى فريق «كيه تي إم» ضربة بخروج إدجار كانيه عمليًا من دائرة المنافسة بعد مشاكل فنية، بينما عانى فريق «هوندا» من عقوبة قاسية للإسباني توشا شارينا أسقطته من منصة الترتيب المؤقت. كما شهد اليوم تراجعًا كبيرًا لأدريان فان بيفيرين وروس برانش، اللذين ابتعدا عن صراع الصدارة بعد سلسلة من الأعطال والحوادث.
ومع اقتراب مراحل الحسم، يبدو أن المنافسة في داكار هذا العام مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الكثبان الرملية في المرحلة المقبلة.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









