دبي، الإمارات العربية المتحدة – عقد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، اجتماعاً مهماً في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله التأكيد على متانة الشراكة التاريخية التي تجمع فرنسا بالاتحاد منذ تأسيسه قبل أكثر من قرن.
وقال الجانبان إن اللقاء تناول أولويات مشتركة تشمل الابتكار في رياضة السيارات، والسلامة على الطرق، والتنقل المستدام، إضافة إلى حماية الشباب من مخاطر الإنترنت، بما يعكس توسع دور الاتحاد الدولي للسيارات في قضايا تتجاوز رياضة المحركات.
تاريخ مشترك ومكانة محورية لفرنسا
ولفت الاجتماع إلى المكانة الفريدة التي تحظى بها فرنسا، باعتبارها مقراً رئيسياً للاتحاد الدولي للسيارات، ودورها المحوري في تطور رياضة السيارات عالمياً.
كما استعرض الطرفان الإرث الفرنسي الممتد من أولى السباقات التاريخية مثل سباق باريس – روان عام 1894، وصولاً إلى سباق لومان 24 ساعة الذي لا يزال يجذب عشرات الآلاف من المتابعين، ويوفر أكثر من ألف وظيفة ويساهم بما يزيد على 162 مليون يورو في الاقتصاد الفرنسي.
الفورمولا 1 والتعاون الرياضي
وتناول اللقاء استمرار الحضور الفرنسي في بطولة العالم للفورمولا 1، ودور السائقين والفرق الفرنسية، إلى جانب إسهامات المصنعين والمنظمين الفرنسيين في تشكيل مستقبل رياضة السيارات. كما جرى بحث تسهيل منح التأشيرات لوفود الاتحاد الدولي خلال اجتماعاتهم في باريس.
حضور مؤسسي بارز
وانضم إلى الاجتماع يان دي بونتبريان، رئيس نادي السيارات الفرنسي وأحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الدولي، إضافة إلى بيير جوسلين رئيس الاتحاد الفرنسي لرياضة السيارات، حيث شدد الحضور على الدور الحيوي للأندية الوطنية في دعم رياضة السيارات وتعزيز التنقل الآمن.
السلامة على الطرق والتنقل المستدام
وخصص جزء كبير من الحوار لقضايا السلامة على الطرق والابتكار في حلول التنقل. وتمت مناقشة مؤشر سلامة السائقين الذي أطلقه الاتحاد الدولي للسيارات مؤخراً، والذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لقياس مخاطر السائقين ومعالجتها بطرق أكثر دقة وفعالية.
حماية الشباب من الإساءة الإلكترونية
كما تطرّق الرئيسان إلى حملة الاتحاد الدولي “متحدون ضد الإساءة عبر الإنترنت” التي تتماشى مع سياسات فرنسا في حماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي، وتهدف إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمناً للرياضيين الشباب.
وعقب اللقاء، قال محمد بن سليم: “يؤكد اجتماع اليوم عمق العلاقة بين فرنسا والاتحاد الدولي للسيارات، وهي علاقة تمتد منذ تأسيس الاتحاد في باريس قبل أكثر من مئة عام.”
وأضاف: “نحن ملتزمون معاً بتعزيز سلامة الطرق، ودعم التنقل المستدام، ودفع الابتكار في رياضة السيارات، بما يعزز دور هذه الرياضة في خدمة المجتمعات حول العالم.”
وختم: “لطالما كانت فرنسا في قلب تطور صناعة السيارات، ويسعدني العمل مع الرئيس ماكرون لضمان استمرار هذا الإرث في مواجهة تحديات التنقل الحديثة.”
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









