سانت أجاتا بولونيزي، إيطاليا – أحيت شركة لامبورجيني الذكرى الأربعين لإطلاق طراز LM002، السيارة التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ صناعة السيارات، بعدما رسخت مفهوم سيارات الدفع الرباعي عالية الأداء قبل عقود من انتشار هذه الفئة عالمياً. وكانت الشركة قد كشفت عن السيارة للمرة الأولى خلال معرض بروكسل للسيارات عام 1986، لتصبح لاحقاً واحدة من أكثر طرازاتها تميزاً وجرأة.
وأكد ستيفان وينكلمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للامبورجيني، أن LM002 تمثل أحد الركائز الأساسية في رؤية العلامة التجارية الحديثة، مشيراً إلى أنها سبقت عصرها من خلال تقديم مفهوم السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات فائقة الأداء، كما ألهمت العديد من عناصر التصميم والفلسفة الهندسية التي تجسدت لاحقاً في عائلة أوروس.
وترجع جذور المشروع إلى سلسلة من النماذج التجريبية التي طورتها الشركة بين أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، بدءاً من طراز “تشيتا” مروراً بـ LM001 وLMA، وصولاً إلى النسخة النهائية LM002. وشكل قرار نقل محرك V12 الأسطوري إلى مقدمة السيارة نقطة التحول الرئيسية التي منحتها توازناً أفضل وقدرات استثنائية على الطرق الوعرة.
واعتمدت LM002 على محرك V12 مستمد من طراز كونتاش كواتروفالفولي بسعة 5.2 لتر، يولد نحو 450 حصاناً، ما مكنها من بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 210 كيلومترات في الساعة، وهو رقم استثنائي لسيارة دفع رباعي خلال تلك الفترة. كما زُودت بإطارات بيريللي سكوربيون BK المطورة خصيصاً للتعامل مع التضاريس الصعبة والكثبان الرملية والمنحدرات الحادة.
وخلال فترة إنتاجها الممتدة بين عامي 1986 و1992،
صنعت لامبورجيني 301 نسخة فقط من LM002، ما منحها مكانة خاصة بين هواة السيارات الكلاسيكية والنادرة. وتميزت السيارة بمزيج فريد يجمع بين الأداء الرياضي الفائق والفخامة الراقية، حيث زُودت مقصورتها بجلود فاخرة وتجهيزات متقدمة شملت نظام تكييف وصوت عالي الجودة، في وقت لم تكن فيه هذه المواصفات مألوفة في سيارات الدفع الرباعي.
وشهد برنامج تطوير LM002 عدداً من النماذج التجريبية الأخرى، من بينها LM003 المزودة بمحرك ديزل وLM004 التي استخدمت محركاً بحرياً عالي الأداء، إلا أن النسخة الإنتاجية النهائية أثبتت أن محرك V12 التقليدي هو الخيار الأمثل لتحقيق التوازن بين القوة والموثوقية.
وتُعد LM002 اليوم السلف المباشر لطراز أوروس، الذي أعاد إحياء فلسفة لامبورجيني في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات عند إطلاقه عام 2017. وقد نجحت أوروس في ترسيخ مكانة العلامة الإيطالية ضمن هذه الفئة، مستندة إلى الإرث الذي أرسته LM002 قبل أكثر من أربعة عقود.
ولا يزال قسم “بولو ستوريكو” التابع للامبورجيني يواصل جهوده للحفاظ على هذا الطراز التاريخي من خلال خدمات الترميم وإعادة إنتاج المكونات الأصلية، بما في ذلك التعاون مع بيريللي لإعادة تصنيع إطارات سكوربيون BK الشهيرة، بما يضمن استمرار حضور LM002 كواحدة من أكثر سيارات لامبورجيني تأثيراً وتميزاً في تاريخ العلامة.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









