ميشيجان، الولايات المتحدة الأمريكية – في زيارة تاريخية، أصبح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أول رئيس أمريكي في السلطة يزور مركز «ميلفورد» لاختبارات السيارات التابع لشركة «جنرال موتورز»، والذي يُعد منشأة الاختبارات الرئيسية للشركة في جنوب شرقي ولاية ميشيجان الأمريكية.
واختارت إدارة «جنرال موتورز» مركز ميلفورد لاستضافة فعالية سلطت الضوء على الابتكار في صناعة السيارات الأمريكية، إلى جانب مجالات الهندسة والتصنيع. وخلال الزيارة، اطلع الرئيس ترامب وضيوفه على أحدث سيارات الشركة ومنشآتها، قبل أن يشاركوا في فعالية أقيمت داخل مرآب تطوير المركبات، بحضور عدد من موظفي الشركة والموردين والمسؤولين المحليين وأفراد من المجتمع.
ويُشبه مركز ميلفورد مدينة صغيرة مخصصة للابتكار، إذ يمتد على مساحة تزيد على 4 آلاف فدان، ويضم نحو 150 ميلًا من طرق الاختبارات، من بينها مضمار «بلاك ليك» الذي تبلغ مساحته 67 فدانًا، وهو عبارة عن مساحة واسعة من الأسفلت الأسود شهدت على مدار أجيال تطوير واختبار العديد من طرازات «جنرال موتورز».
وعلى مدار سنوات، أسهم مهندسو المركز في تطوير تقنيات بارزة دخلت مرحلة الإنتاج التجاري، من بينها الوسائد الهوائية وأنظمة المكابح المانعة للانغلاق، وصولًا إلى تقنية «سوبر كروز» للمساعدة على القيادة دون استخدام اليدين.
وخلال كلمتها الترحيبية بالحضور، أكدت ماري بارا، رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لـ«جنرال موتورز»، أن الشركة تختبر في مختبراتها وعلى حلبات مركز ميلفورد جميع المنتجات التي تصنعها في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن استثمارات الشركة في التصنيع والبحث والتطوير داخل البلاد ستتجاوز 16 مليار دولار خلال العام الجاري، في مؤشر على التزامها القوي بالاقتصاد الأمريكي.
سباقات استعراضية في «بلاك ليك»
استقبلت بارا ومارك رويس، رئيس «جنرال موتورز»، الرئيس ترامب في مضمار «بلاك ليك»، وسط أجواء احتفالية وموسيقى حماسية. وشاهد ترامب برفقة عدد من مسؤولي الشركة وضيوفه سباقات سحب مباشرة بين مجموعة من أبرز سيارات الأداء التابعة لـ«جنرال موتورز».
وشملت المنافسات سيارة «كورفيت ZR1X» بقوة تصل إلى 1250 حصانًا، إلى جانب شاحنة «GMC هامر EV» التي تتمتع بعزم دوران للعجلات يبلغ 13 ألف رطل-قدم.
وجمعت الفعالية بين الدقة الهندسية التي تميز اختبارات السيارات عالية الأداء وأجواء سباقات السيارات، فيما تابع ترامب المنافسات من مقعده إلى جانب ماري بارا ووزير النقل الأمريكي شون دافي، وناقش مواصفات السيارات مع الحضور، قبل أن يلوّح للسائقين ويحتفل معهم عقب انتهاء السباقات.
ترامب يطلع على أحدث طرازات «جنرال موتورز»
عقب السباقات، تفقد الرئيس الأمريكي مجموعة من أحدث سيارات الشركة، من بينها «شيفروليه سيلفرادو»، و«GMCسييرا»، و«شيفروليه إكوينوكس»، و«كاديلاك إسكاليد IQ»، و«GMC هامر EV SUV».
كما ألقى ترامب نظرة عن قرب على المقصورة الداخلية لسيارة «كاديلاكCELESTIQ» فائقة الفخامة، بعدما جلس في المقعد الخلفي للسيارة ذات اللون الأخضر الزمردي.
وفي لفتة خاصة، وقّع الرئيس الأمريكي على سيارة «شيفروليه كورفيت ستينجراي» ضمن مجموعة «Stars & Steel» لعام 2026، وهي نسخة خاصة صُممت للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وتوقف ترامب كذلك أمام سيارة «كاديلاك إلدورادو» موديل 1957، قبل أن يتحدث لاحقًا عن علاقة والده، فريد ترامب، بسيارات كاديلاك، مشيرًا إلى أنه كان يحب اقتناء سيارات الشركة ويشتري سيارة جديدة منها كل عدة سنوات.
أكثر من قرن من التعاون مع الجيش الأمريكي
وخلال الجولة، تفقد الرئيس ترامب عددًا من منتجات «GM Defense»، من بينها الشاحنة التكتيكية الثقيلة الهجينة، ومركبة المشاة «Infantry Squad Vehicle»، وهي شاحنة خفيفة وسريعة الحركة تحظى بإقبال متزايد لدى القوات الأمريكية والقوات الحليفة حول العالم.
وتعود علاقة «جنرال موتورز» بالحكومة والجيش الأمريكي إلى أكثر من قرن، حيث لعبت الشركة دورًا مهمًا كمورد للجهات الحكومية والعسكرية. وتعتمد غالبية مكونات هذه المركبات على تقنيات تجارية متاحة في الأسواق، طورتها الشركة أساسًا لسياراتها ومنتجاتها التجارية والمدنية.
ترامب يشيد بالاستثمار والعمالة الأمريكية
وفي ختام الزيارة، ألقى الرئيس الأمريكى ترامب كلمة استمرت لأكثر من ساعة، ركز خلالها على أهمية مواصلة الاستثمار داخل الولايات المتحدة، وأشاد بالدور الذي تؤديه القوى العاملة في قطاع السيارات بولاية ميشيغان في دعم الاقتصاد الأمريكي.
كما تطرق ترامب إلى عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل الولايات المتحدة وقدرتها على المنافسة عالميًا، مؤكدًا أهمية دعم الصناعة والاستثمار المحلي باعتبارهما عنصرين أساسيين لتعزيز الاقتصاد والقدرة التنافسية الأمريكية.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









