كشف معرض الصين الدولي للبطاريات ٢٠٢٦ أو سي آي بي إف ٢٠٢٦، الذي أقيم في مدينة شينزن، عن تحول كبير داخل صناعة البطاريات الصينية، حيث لم تعد المنافسة تدور فقط حول السيارات الكهربائية أو أسماء عملاقة مثل سي إيه تي إل وبي واي دي، بل أصبحت تتمحور حول الهيمنة الصناعية وسلاسل التوريد وتقنيات التصنيع المتقدمة
وشهد الحدث حضور أكثر من ٣٥٠ ألف زائر متخصص، ومئات الشركات العالمية والمحلية، ومساحة عرض تجاوزت ٢٨٠ألف متر مربع

التركيز يتحول من “الضجة” إلى التصنيع الفعلي
خلال السنوات الماضية، ركزت شركات البطاريات الصينية على سباقات المدى، والشحن الأسرع، وأرقام الأداء
لكن معرض ٢٠٢٦ أظهر تحولاً واضحاً نحو خطوط الإنتاج الضخمة، والجاهزية الصناعية، والتوافق مع المعايير العالمية، والتوسع الخارجي
وأصبحت شركات المعدات والمواد الكيميائية والأنظمة الصناعية هي صاحبة الزخم الأكبر داخل المعرض
بطاريات الحالة الصلبة تدخل مرحلة التصنيع
شهد المعرض مشاركة أكثر من ٢٠٠ شركة مرتبطة بسلسلة توريد بطاريات الحالة الصلبة، لكن الاهتمام الأكبر لم يكن بالخلايا التجريبية، بل بأدوات التصنيع نفسها
وقدمت شركات مثل جوشن وويلان والصين الوطنية للبطاريات حلولاً لبطاريات شبه صلبة بكثافة طاقة تصل إلى ٤٠٠ واط. كجم
وهي موجهة لاستخدامات تشمل الروبوتات، والطائرات منخفضة الارتفاع، ووسائل التنقل المتخصصة
شركات المعدات الصينية تقود المشهد
برزت شركات تصنيع المعدات مثل ميكرونا، ومجموعة هوسونج، وجاوننج شوزاو، عبر عرض أنظمة الغرف الجافة، ومعدات تصنيع الإلكتروليت، وتقنيات الأقطاب الجافة، وأنظمة إنتاج بطاريات الكبريتيد والهاليد. وهو ما يعكس انتقال الصين من مجرد تصنيع البطاريات إلى السيطرة على البنية الصناعية الكاملة للصناعة

بطاريات الصوديوم تجد مكانها الحقيقي
لم تعد شركات بطاريات الصوديوم تروج لفكرة استبدال بطاريات الليثيوم بالكامل، بل بدأت تركز على تطبيقات عملية محددة مثل الدراجات الكهربائية، وأنظمة التشغيل والإضاءة، والتخزين الصغير للطاقة
وشاركت شركات مثل سي إيه تي إل، وپنجوي، ومجموعة نا-بات بعروض لبطاريات صوديوم بكثافة تتجاوز ١٠٠ واط.كجم
تخزين الطاقة يصبح ساحة المنافسة الجديدة
بعيداً عن بطاريات السيارات الكهربائية، برزت أنظمة تخزين الطاقة إي إس إس كأكثر القطاعات سخونة في المعرض
واتجهت الصناعة نحو خلايا ضخمة قياسات ٥٨٧ أمبير.ساعة، و٥٨٨ أمبير.ساعة
بينما دفعت بي واي دي ببطارياتها العملاقة بليد إي إس إس ٢٧١٠ أمبير.ساعة المخصصة لمشروعات الشبكات الكهربائية واسعة النطاق
سي إيه تي إل وبي واي دي ما زالتا في الصدارة
رغم التحولات الجديدة، لا تزال سي إيه تي إل أكبر مورد لبطاريات السيارات الكهربائية في الصين، حيث سجلت خلال أپريل ٢٠٢٦ ، ٢٩.٠٦ جيجاواط/ساعة، وحصة سوقية بلغت ٤٧.٢٪
في المقابل جاءت بي واي دي بالمركز الثاني مع ١٠.٤٩ جيجاواط/ساعة، وحصة سوقية ١٧.١٪
كما ضمت قائمة العشرة الكبار شركات مثل إي ڤي إي للطاقة، وسي إيه إل بي، سڤولت للطاقة، وصنوودا

الصين تسيطر على أدوات المستقبل
الرسالة الأبرز من معرض الصين الدولي للبطاريات ٢٠٢٦ لم تكن الكشف عن بطارية ثورية واحدة، بل التأكيد على أن الصين أصبحت تملك خطوط الإنتاج، ومعدات التصنيع، والمواد الخام، وأنظمة الاختبار، والبنية الصناعية الكاملة اللازمة لإنتاج بطاريات الجيل القادم على نطاق ضخم
وبينما لا تزال شركات السيارات الغربية تدرس مستقبل البطاريات الصلبة، تبدو الشركات الصينية أقرب بالفعل إلى التصنيع التجاري واسع النطاق
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





