مسقط، سلطنة عمان – أكد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، أهمية الابتكار والرقمنة في الارتقاء بمنظومات النقل وتحسين مستويات السلامة على الطرق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال ورشة عمل إقليمية اختتمت أعمالها في مسقط بمشاركة واسعة من أندية السيارات في المنطقة.
وجاءت الفعالية بتنظيم من الاتحاد الدولي للسيارات بالتعاون مع مجلس التنقل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والجمعية العمانية للسيارات، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات والحلول في مجالات السلامة المرورية، وتحديث خدمات النقل الدولي، وتطوير السياحة والتنقل المستدام.
تعاون عماني–دولي لتعزيز النقل الذكي
وشهدت الورشة حضور محمد بن سليم الذي أعرب عن اعتزازه بالعلاقة الخاصة التي تربطه بالسلطنة منذ مشاركاته الطويلة في سباقات الراليات. كما التقى معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وبحث معه آفاق التعاون لتطوير منظومات النقل الذكي، وتوسيع التطبيقات الرقمية في قطاعي الترخيص والسلامة المرورية.
رقمنة خدمات التنقل وطرح مؤشرات جديدة للسلامة
وتناولت الجلسات سبل تحديث خدمات النقل الأساسية، مثل رخصة القيادة الدولية ودفتر المرور الجمركي، إلى جانب مناقشة مبادرات متقدمة في الرقمنة والابتكار والسياحة. كما سلطت الفعالية الضوء على مجموعة من الحلول الجديدة التي أطلقها الاتحاد الدولي للسيارات في المنطقة، أبرزها:
- مؤشر السلامة على الطرق
- مؤشر سلامة السائق
- برنامج “التنقل الآمن للجميع وللحياة“
ويهدف كل من هذه البرامج إلى دعم الجهات الحكومية والخاصة في بناء قدرات وطنية قوية وتحقيق تحسينات ملموسة قائمة على البيانات.
قياس شامل لمخاطر السائقين
وكان مؤشر سلامة السائقين، الذي أُطلق مؤخراً في تايلاند خلال مؤتمر الاتحاد لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، أحد أبرز الابتكارات المعروضة. ويتيح هذا النظام، القائم على الاشتراك، إمكانية تقييم مخاطر السائقين ومقارنتها عبر مختلف القطاعات والمناطق وأنواع المركبات، في خطوة تسهم في تعزيز التدخلات الوقائية وتحسين سياسات السلامة.
أولوية عالمية للحد من وفيات الطرق
وأشار الاتحاد الدولي للسيارات إلى أن نحو 1.19 مليون شخص يفقدون حياتهم سنوياً في حوادث الطرق حول العالم، مؤكداً أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تعاوناً واسع النطاق وجهوداً مستمرة لتمكين حلول مستدامة وفعالة.
“التنقل الآمن للجميع وللحياة”… تجربة دولية ناجحة
ويعد برنامج “التنقل الآمن للجميع وللحياة” أحد المبادرات الرائدة التي تجمع بين أندية السيارات والجهات الحكومية تحت مظلة تعليمية وتدريبية مشتركة بإشراف خبراء دوليين. وقبل وصوله إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أثبت البرنامج نجاحه في 13 دولة عبر الأمريكتين بإنشاء مشاريع وطنية ساهمت في رفع مستويات السلامة، وتحسين تدريب السائقين الشباب، واستخدام التكنولوجيا لرفع معايير أمان المركبات عالية الخطورة.
وفي ختام الورشة، شدد محمد بن سليم على أهمية العمل المشترك قائلاً: “منطقتنا تشهد واحداً من أسرع قطاعات التنقل نمواً في العالم، ومهمتنا هي توظيف الابتكار والرقمنة وشراكاتنا القوية لتوفير بيئة تنقل أكثر أماناً وسهولة للجميع.”
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





