سجل فريق عُمان للسباقات إنجاز عالمي في رياضة المحركات العُمانية وتمكن من رفع الكاس أخيراً بعدما استطاع من تسجيل أفضل نتائجه إلى الأن في بطولة العالم للتحمل للسيارات عقب إنهائه سباق الجولة الثالثة من البطولة التي جرت على حلبة سپا فرانكوشان البلچيكية بالمركز الثالث وهو ما يعد إنجاز للفريق العُماني الذي لأول مرة يصل لمنصة التتويج في هذه البطولة المرموقة والأبرز في عالم سباقات التحمل.
وجاء فوز اليوم بقيادة البطل العُماني أحمد الحارثي وزميليه الأميريكي مايكل دينان والإيرلندي تشارلي إيستوود بعد غياب عن منصات التتويج لسباق ين متتاليين في أمريكا والپرتغال ، حيث إتسم السباق بالتحدي الكبير والصعوبة البالغة نظراً لتغير المعطيات داخل الحلبة خلال الساعات الست المقررة للسباق بدءًا من الأحوال الجوية المتقلبة وإنتهاءا بالحوادث المتكررة بالحلبة ورفع الأعلام الصفراء وغيرها من الأحداث المثيرة.
الفريق العُماني كانت له الأفضلية في التقدم والسيطرة على بداية السباق وأثناء إنطلاقة الرسمية كونه قد تأهل بالمركز الأول بالتأهيلات ومنطقياً سيكون أول المنطلقين ، ولكن الفريق واجه مشاكل في إختيار نوعية الإطارات المناسبة المستخدمة بالسباق ، وعليه فقد تراجع السائق مايكل دينان والذي جلس خلف سيارة أستون مارتن ڤانتاچ أولاً إلى المركز الخامس ثم الثامن ، لكنه استطاع مع مرور الوقت من تدارك الموقف والعودة بالتدرج وتجاوز السيارة تلو الأخرى مع مساعدة السائقين الآخرين بسبب رفع الأعلام الصفراء طوال الوقت مع عودة سطح الحلبة لحالتها الطبيعية بعد إختفاء آثار الأمطار وتغيير نوعية الإطارات.
ومع إكماله المدة المحددة له في قيادة السيارة عاد السائق دينان إلى مرآب الصيانة لتغيير السائقين ليستلم المتسابق أحمد الحارثي الدفة بعد ما يقارب الساعتين من القيادة والتي تمكن خلالها دينان من تسليم السيارة للحارثي وهو في المركز الرابع ، وعقب دخوله المضمار وهو في المركز الرابع واصل الحارثي الضغط على المتسابق الذي أمامه وتمكن من إحتلال المركز الثالث لفترة الربع الثالث من السباق أي بعد حوالي ساعتين ونصف ، وبسب كثرة دخول سيارة الأمان والسلامة فإن المراكز أصبحت تتغير كلما دخل السيارة الحلبة وخرجت منها ، لذلك تراجع الحارثي مرة أخرى للمركز الرابع ، لكنه أبى أن يبتعد عن منصات التتويج حيث قاد السيارة إلى بر الأمان وأوصلها إلى محطة التغيير الثالثة في مرآب الصيانة بالمركز الثالث حيث ينتظر زميله الإيرلندي تشارلي إيستوود ليجلس خلف مقود سيارة أستون مارتن ڤانتاچ خلال الساعتين الأخيرتين من السباق السريع والذي وصل فيه التنافس ذروته.
فريق عمان للسباقات المدعوم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب وأوكيو وعمانتل وشركة محسن حيدر درويش لأعمال حلول البنية التحتية والتكنولوجية والصناعية والأستهلاكية وضع كل ثقله في هذا السباق خصوصاً وأن حلبة سبا من الحلبات التي تحمل النتائج المفضلة للفريق طوال السنوات الماضية ، لذلك ومع انطلاقة السائق تشارلي إيستوود القوية فقد تمكن من دخول الحلبة ثالثاً ووسع الفارق بينه وبين صاحب المركز الذي يليه وبدء يضيق الخناق على صاحب المركز الثاني صاحب سيارة كورڤيت ، وحاول إيستوود طوال ٣٠ دقيقة من السباق من تجاوز سيارة كورڤيت لإحتلال مركز الوصافة الثاني، لكنه لم ينجح في مبتغاه وأنهى السباق في المركز الثالث وهو ما يعتبر أولى محطات الفريق مع الإنتصارات والوصول لمنصة التتويج بعد غياب في أمريكا والپرتغال.
المتسابق العُماني أحمد الحارثي لم تسعفه الفرحة في مشاهدة علم السلطنة يرفرف عالياً مع مراسم التتويج بحلبة سپا ، حيث قال “رائع جداً شعور الفوز بأحد المراكز الأولى في السباق ، فالمركز الثالث أعادتنا من جديد إلى الأضواء ، وأنا كوني عُماني فخور جداً بمشاهدة العلم من جديد في ساحة حلبة سپا ، ولا أخفي عليكم فإن السباق كان شاقاً جداً فتارة تجد نفسك في المقدمة وتارة أنت في المركز الخامس، سباق غريب وشيق ومحتدم منذ البداية مع دخول سيارة الأمان لمرات عديدة ، كثرت التوقف والحوادث غيرت من مجريات السباق ، ولكن في النهاية أنا أقولها شكرا شكرا من الأعماق لكلا من سائقين والفريق الفني (تي إف) على المجهود المضاعف والتركيز في السباق والسيارة المميزة ، والشكر موصول لكم المتابعين والداعمين في عمان على تواصلك ومتابعتكم لمشوارنا وبرنامجنا هذا العام“.
فريق عمان للسباقات سيخلد لراحة الصيف الإجبارية ولمدة ستة أسابيع وسيعود من جديد إلى المنافسة مع معنويات عالية في السباق المقبل في أكبر سباقات أوروبا وهو سباق لومان ٢٤ ساعة في ١١ يونيو القادم، ومن المؤكد أن الفوز الحالي وتحقيق نقاط إضافية ووصول الفريق إلى النقطة ٢٣ سيضاعف المسؤولية لمواصلة تسجيل أفضل النتائج والاقتراب من منصة التتويج
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





