وادى الدواسر، المملكة العربية السعودية – شهدت مرحلة الماراثون – التي انطلقت من وادي الدواسر – تحديات ملاحية استثنائية قلبت موازين المنافسة، حيث لا يتعامل المتسابقون مع هذا النوع من المراحل كغيره من مراحل الرالي. الأخطاء الملاحية المبكرة كان لها أثر حاسم على أبرز المرشحين خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تراجع لوتشيانو بينافيديس عن صدارة الترتيب العام، ولو مؤقتًا.
الضربة الأقوى في هذه المرحلة جاءت بتوقيع الإسباني توشا شارينا، الذي أظهر ذكاءً لافتًا في بداية المرحلة باختياره الممر الصحيح داخل أحد الأودية، في وقت اتجه فيه منافسوه إلى خيار خاطئ. هذا القرار الحاسم، إلى جانب سرعته الكبيرة في الكيلومترات الأخيرة، مكنه من تحقيق أفضل توقيت، متقدمًا بفارق 6 دقائق و24 ثانية على الأسترالي دانيال ساندرز، وبـ6 دقائق و22 ثانية على زميله في فريق هوندا الأمريكي ريكي برابيك.
ورغم احتلاله المركز الرابع في الترتيب العام، نجح شارينا في تقليص الفارق مع الصدارة إلى 15 دقيقة، إلا أن الحسرة لا تزال تلازمه بسبب عقوبة العشر دقائق التي تلقاها في أولى مراحل الماراثون، والتي حرمته من صراع مباشر كان متوقعًا مع ساندرز على القمة.
من جانبه، استفاد ساندرز، حامل اللقب، من ارتباك ملاحـي مشترك مع زميله لوتشيانو بينافيديس، ليقلص خسائره ويستعيد صدارة الترتيب العام بفارق 6 دقائق و24 ثانية عن برابيك. غير أن هذا الفارق يظل هشًا قبل خوض القسم الثاني من مرحلة الماراثون، حيث سينطلق برابيك بعده بثلاث دقائق فقط، وسط مسار مليء بالكثبان الرملية قد يحمل مفاجآت جديدة.
السيارات: العائلة عنوان الإنجاز لجوتزال
في فئة السيارات، واصلت عائلة جوتزال كتابة فصول جديدة من التألق في رالي داكار. فبعد أن خطف إريك جوتزال الأضواء في مشاركته الأولى عام 2023 محققًا أربعة انتصارات مرحلية ولقب فئة SSV وهو في سن 18 عامًا، عاد هذا العام ليسجل أول فوز مرحلي له في فئة «ألتميت» خلال ظهوره الأول فيها، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة.
وعلى الرغم من غياب والده عن هذه المرحلة، إلا أن الحضور العائلي استمر بتسجيل عمه ميخال جوتزال ثاني أسرع زمن في المرحلة الخاصة، في إنجاز يعكس قوة العائلة البولندية في هذا الرالي.
مرحلة اليوم التاسعة أعادت خلط أوراق الترتيب العام بشكل كامل، حيث عاد الإسباني ناني روما إلى الصدارة لأول مرة منذ تتويجه عام 2014. ويستعد روما لمواجهة مثيرة مع زميله في الفريق كارلوس ساينز، الذي لا يفصله عنه سوى 57 ثانية، في صراع كلاسيكي بين اثنين من عمالقة الرالي.
كما لا يزال القطري ناصر العطية حاضرًا بقوة في سباق اللقب، إذ يبتعد دقيقة و10 ثوانٍ فقط عن المتصدر، ما يجعل عودته إلى القمة ممكنة مع تبقي أربع مراحل على النهاية، خاصة مع اعتماده على سيارته “داسيا ساندرايدر”.
ورغم بقاء الصراع مفتوحًا حتى الأمتار الأخيرة، برز خاسران واضحان في هذه المرحلة؛ إذ فقد الجنوب أفريقي هينك لاتيجان مكانه على منصة التتويج المؤقتة بعد توقف دام 14 دقيقة لإصلاح نظام التوجيه، مكتفيًا بالمركز الرابع بفارق 6 دقائق و13 ثانية عن الصدارة. أما السويدي ماتياس إكستروم، فكانت خسارته الأكبر، بعدما بدأ المرحلة ثانيًا في الترتيب العام، لينهيها في المركز الخامس متأخرًا بفارق 11 دقيقة و19 ثانية، عقب خطأ ملاحي جسيم كلفه الكثير.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









