مولشايم، فرنسا – شهد المتحف الوطني للسيارات – مجموعة شلومبف بمدينة ميلوز الفرنسية انطلاق النسخة الأولى من كونكور شلومبف الدولي للأناقة، الذي أقيم يومي 27 و28 يونيو، في احتفالية استثنائية جمعت بين الماضي العريق والحاضر المتطور لعلامة بوجاتي، وسط حضور نخبة من جامعي السيارات والمصنعين والخبراء وعشاق السيارات الكلاسيكية.
وأقيم الحدث في أروقة متحف يضم واحدة من أكبر وأهم مجموعات سيارات بوجاتي في العالم، ليشكل منصة مثالية للاحتفاء بتاريخ العلامة الفرنسية العريقة، وإطلاق تقليد سنوي جديد يكرّس جمال السيارات وتراثها. وشملت المنافسات فئات متنوعة للسيارات التاريخية المصنعة قبل عام 1930 وحتى عام 1995، إضافة إلى فئة مفتوحة للسيارات المنتجة بين عامي 1996 و2026.
وكانت فعاليات هذا الحدث قد انطلقت رسميًا في وقت سابق من العام خلال سباق جائزة موناكو الكبرى التاريخية، حيث عهد المتحف الوطني للسيارات بسيارة Bugatti Coupé Napoléon إلى صاحب السمو الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، لقيادتها في جولة على الحلبة التاريخية، بحضور كريستوف بيوشون، رئيس شركة بوجاتي للسيارات، الذي رافق الأمير على متن سيارة Bugatti Royale، في مشهد جسّد الصلة الوثيقة بين إرث العلامة ومستقبلها.
وفي ميلوز، قدمت بوجاتي عرضًا استثنائيًا يجمع بين محطات تاريخها المختلفة، حيث احتفلت بالذكرى المئوية لسيارة Bugatti Royale، إحدى أكثر السيارات تميزًا في تاريخ العلامة. وشهدت المناسبة استعراض ثلاث نسخ نادرة من مجموعة شلومبف، هي Coupé Napoléon، ونسخة Park Ward التي عادت للحركة بعد أكثر من أربعة عقود، بالإضافة إلى النسخة Esders التي خضعت لعملية ترميم دقيقة، في مشهد جسّد روعة التصميم والحرفية التي اشتهرت بها بوجاتي.
كما سلط الحدث الضوء على مرحلة النهضة الحديثة للعلامة من خلال استعراض محرك W16 الأسطوري، الذي شكّل قلب سيارات بوجاتي الحديثة، إلى جانب سيارة Bugatti F.K.P. Hommage، ثاني إبداعات برنامج Programme Solitaire. وتحمل السيارة تكريمًا للبروفيسور الدكتور فرديناند كارل بييش، وللسيارة الشهيرة Bugatti Veyron، أول سيارة خارقة تعتمد محرك W16، والتي أعادت رسم حدود الأداء والفخامة والهندسة مع مطلع القرن الحادي والعشرين.
وأتاح هذا الحضور المميز لرواد الحدث فرصة للتأمل في مسيرة بوجاتي، واستعراض التطور الذي شهدته العلامة على مدار عقود، مع الحفاظ على قيمها الراسخة في الحرفية والابتكار والتفرد.
وعلى صعيد المنافسات، نجحت سيارة Bugatti Veyron Super Sport، التي قادها كريستوف بيوشون على مضمار المتحف، في الفوز بالمركز الأول ضمن الفئة E المخصصة للسيارات المصنعة بين عامي 1996 و2026، لتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز السيارات في تاريخ صناعة السيارات الحديثة.
كما حققت سيارة Bugatti Type 38، المزودة بهيكل من تصميم Figoni والتي خضعت مؤخرًا لعملية ترميم، المركز الأول في الفئة D المخصصة للسيارات المصنعة قبل عام 1930، في إنجاز جديد يعكس استمرار تميز بوجاتي في عالم السيارات الكلاسيكية.
وعلى مدار يومي الحدث، رسمت سيارات بوجاتي المشاركة لوحة متكاملة لمسيرة العلامة الفرنسية، بدءًا من إبداعات مؤسسها إيتوري بوجاتي، وصولًا إلى أحدث إنجازاتها التقنية، في احتفال يجسد مزيجًا فريدًا من التراث والابتكار، وعلى بعد نحو 100 كيلومتر فقط من موطن بوجاتي التاريخي.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.








