دبى، الإمارات العربية المتحدة – أعلن الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» عودة شركة فورد إلى بطولة العالم للراليات «دبليو آر سي» ببرنامج مصنّعي متكامل اعتبارًا من عام 2028، في خطوة تعزز آفاق النمو الرياضي والتجاري للبطولة، وتؤكد تنامي اهتمام كبرى شركات السيارات بالمشاركة في منافساتها، بالتزامن مع مرحلة جديدة من التطوير تستند إلى لوائح تقنية أكثر مرونة وأقل تكلفة.
وكشفت فورد، في إعلان صدر بدبي بداية هذا الشهر عن خططها للمشاركة رسميًا في البطولة بالتعاون مع شريكها طويل الأمد «إم-سبورت»، على أن تطلق عام 2029 سيارة جديدة كليًا من فئة «رالي 1»، مصممة وفق اللوائح التقنية «دبليو آر سي 27» التي أعدها الاتحاد الدولي للسيارات.
وتمثل هذه الخطوة عودة فورد ببرنامج مصنّعي متكامل للمرة الأولى منذ عام 2012، لتفتح فصلًا جديدًا في مسيرة الشركة داخل واحدة من أبرز بطولات رياضة المحركات العالمية، وتعزز في الوقت نفسه مساعي البطولة لاستقطاب المزيد من المصنعين وتوسيع حضورها في الأسواق الرئيسية.
«دبليو آر سي» تدخل مرحلة جديدة من النمو
تأتي عودة فورد في توقيت محوري لبطولة العالم للراليات، مع الاستعداد لتطبيق اللوائح التقنية الجديدة اعتبارًا من عام 2027، وزيادة الاستثمارات في ظل هيكل الملكية الجديد، إلى جانب خطط تعزيز انتشار البطولة في أسواق مهمة، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ويعكس هذا التطور تنامي الزخم المحيط بالبطولة، لا سيما بعد إبرام ما وُصف بـ«صفقة القرن» ودخولها مرحلة جديدة من التطوير التجاري تحت إشراف فريق الترويج الجديد، بما يعزز فرص استقطاب استثمارات إضافية وتوسيع قاعدة المشاركة.
وبانضمام فورد إلى قائمة الملتزمين باللوائح التقنية المقبلة، يرتفع عدد الجهات المصنّعة التي أعلنت تطوير سيارات وفق معايير «دبليو آر سي 27» إلى أربع جهات، تشمل تويوتا، إلى جانب مشروعي «بروجيكت رالي وان» و«دبليو آر تي رالي 1 إسبانيا»، اللذين يعملان على تطوير سيارات جديدة بصفة مشروعين مستقلين.
لوائح جديدة لخفض التكاليف وتوسيع المشاركة
تستهدف اللوائح التقنية «دبليو آر سي 27» إحداث نقلة في مستقبل البطولة من خلال التركيز على السلامة، وخفض التكاليف، وتعزيز المرونة وسهولة دخول المنافسات، بما يتيح فرصًا أوسع أمام شركات السيارات والمشروعات المستقلة للمشاركة في أعلى مستويات الراليات العالمية.
وتتضمن القواعد الجديدة تحديد سقف لسعر السيارة الجاهزة للمنافسة عند 345 ألف يورو، وفق المواصفات المخصصة للقيادة على المسارات المعبدة، في خطوة تهدف إلى الحد من الأعباء المالية المرتبطة بتطوير السيارات والمشاركة في البطولة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه اللوائح في تعزيز الاستقرار طويل الأمد للبطولة، وتوسيع قاعدة المصنعين، وخلق بيئة تنافسية أكثر جاذبية للاستثمارات، فضلًا عن توفير منصة عملية لاختبار التقنيات الجديدة وتطويرها في ظروف السباقات القاسية.
محمد بن سليم: عودة فورد تعكس قوة البطولة ومكانتها
أكد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، أن عودة فورد تمثل محطة مهمة في مسيرة بطولة العالم للراليات، وتعكس الزخم المتنامي الذي تشهده استعدادًا للمرحلة المقبلة.
وقال بن سليم إن وجود مروّج جديد للبطولة، والتزام ثلاثة مصنعين بالفعل باللوائح التقنية الجديدة، إلى جانب إعلان فورد عودتها ببرنامج مصنّعي متكامل، عوامل تؤكد تشكل زخم حقيقي لمستقبل البطولة.
وأضاف أن فورد تُعد من الأسماء العريقة في رياضة المحركات، مشيرًا إلى تنامي حضورها في بطولات العالم التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، بعدما عادت إلى منافسات الفورمولا واحد في عام 2026، وواصلت مشاركتها في بطولة العالم للراليات الصحراوية «رالي رايد»، واستعدت للعودة إلى الفئة العليا من بطولة العالم للتحمل «دبليو إي سي» في عام 2027.
وأوضح أن برنامج فورد في بطولة العالم للراليات سيمنحها حضورًا في أربع بطولات عالمية تابعة للاتحاد بحلول عام 2028، وهو ما يعكس أهمية رياضة المحركات بالنسبة للشركة بوصفها منصة عالمية للترويج لعلامتها التجارية، واختبارمنتجاتها وتقنياتها وتطويرها.
وأشار بن سليم إلى أن عودة فورد تحمل أهمية خاصة بالنسبة له، نظرًا إلى تجربته السابقة في القيادة لصالح الشركة، مؤكدًا أن التزام علامة عالمية عريقة مثل فورد بالبطولة يمثل دليلًا على قوتها ومكانتها وقدرتها على مواصلة النمو.
فورد تراهن على الراليات لتطوير سيارات المستقبل
من جانبه، أكد جيم بومبيك، رئيس شركة فورد في أوروبا، أن رياضة الراليات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات سيارات الشركة وشخصيتها، كما توفر مساحة تجمع أجيالًا من عشاق السيارات حول تجربة تنافسية استثنائية.
وأوضح أن الشركة تسعى إلى نقل هذه الروح إلى الجيل المقبل من سياراتها الأوروبية، من خلال تطوير مركبات تتميز بسرعة الاستجابة والثبات والثقة أثناء القيادة، وتوفر تجربة ممتعة على الطرق التي يستخدمها العملاء يوميًا.
بدوره، قال مارك راشبروك، المدير العالمي لقسم سباقات فورد، إن عودة الشركة إلى بطولة العالم للراليات تأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور 125 عامًا على تأسيس قسم السباقات، مشيرًا إلى أن إرث فورد الممتد لأكثر من خمسة عقود في البطولة يمثل أحد أبرز إنجازاتها في عالم رياضة المحركات.
وأضاف أن مشاركات الشركة في الراليات أسهمت في تطوير سيارات ارتبطت بمتعة القيادة والأداء الرياضي، مؤكدًا تطلع فورد إلى استئناف المنافسة في البطولة اعتبارًا من عام 2028 ومواصلة حضورها خلال السنوات التالية.
المروّج الجديد: التزام فورد يعزز مستقبل البطولة
من جانبه، وصف إريك بولييه، الرئيس التنفيذي للشركة المروّجة لبطولة العالم للراليات، قرار فورد بالعودة ببرنامج مصنّعي متكامل بأنه خبر مهم للبطولة، بالنظر إلى التاريخ العريق الذي تتمتع به العلامة التجارية في هذه الرياضة ومشاركتها في عدد من أبرز محطاتها.
وأوضح أن تجديد فورد التزامها بالراليات ضمن برنامجها العالمي لرياضة المحركات يمثل مؤشرًا قويًا على الأهمية التي تحتفظ بها هذه المنافسات لدى إحدى كبرى العلامات التجارية في قطاع السيارات.
وأضاف أن البطولة توفر فرصة لدعم طموحات فورد في رياضة المحركات، بالتوازي مع المساهمة في تطوير سيارات الطرق المستقبلية، معربًا عن ترحيبه بعودة الشركة إلى المنافسة ببرنامج مصنّعي متكامل، وتطلعه إلى التعاون معها في المرحلة الجديدة.
إرث يمتد لأكثر من خمسة عقود
تحتل فورد مكانة بارزة في تاريخ بطولة العالم للراليات، إذ شاركت سياراتها على مدار أكثر من 50 عامًا في المنافسات الدولية، من خلال طرازات شهيرة شملت «إسكورت» و«سييرا» و«فوكوس» و«فييستا» و«بوما».
وتأتي العودة المرتقبة امتدادًا لهذا الإرث، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز حضور الشركة في أبرز بطولات رياضة المحركات العالمية، وتوظيف المنافسات الرياضية في تطوير التقنيات وتحسين أداء السيارات المخصصة للاستخدام اليومي.
ومع دخول اللوائح التقنية الجديدة حيز التنفيذ، تستعد بطولة العالم للراليات لمرحلة تستهدف الجمع بين المنافسة الرياضية القوية والاستدامة الاقتصادية وتوسيع المشاركة، فيما تمثل عودة فورد ببرنامج مصنّعي متكامل خطوة إضافية نحو تعزيز جاذبيتها وترسيخ مكانتها على الساحة العالمية.
اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









