حققت السيارة الكهربائية الخارقة يانجوانج يو٩ إكستريم إنجازًا استثنائيًا في عالم صناعة السيارات، بعدما نجحت في تسجيل سرعة قصوى بلغت ٥٠٣.١٧ كلم/س خلال تجربة للسرعة القصوى أُجريت في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتصبح أول سيارة إنتاجية في العالم تتجاوز حاجز ٥٠٠ كلم/س، في إنجاز حظي باعتراف الاتحاد الدولي للسيارات فيا
وجاء هذا الرقم القياسي يوم ١ نوفمبر ٢٠٢٦، على طريق الشيخ خليفة بن زايد الدولي في منطقة الظفرة بأبوظبي، بقيادة السائق الألماني مارك باسنج، المتخصص في سباقات السيارات الرياضية والتحمل، والذي سبق له قيادة السيارة نفسها خلال محاولتها السابقة لتسجيل السرعة القياسية في ألمانيا
واعترف الاتحاد الدولي للسيارات بالسرعة المسجلة، فيما تمكنت السيارة من حصد رقمين قياسيين في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، باعتبارها أسرع سيارة إنتاجية وأسرع سيارة إنتاجية كهربائية في العالم، وفقًا لقياس السرعة في اتجاه واحد
تطور متواصل وتحطيم للأرقام القياسية
لم يكن الوصول إلى سرعة ٥٠٣.١٧ كلم/س وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة برنامج تطوير متواصل أطلقته علامة يانجوانج، التابعة لمجموعة بي واي دي الصينية، منذ تقديم مشروع السيارة الخارقة يو٩ عام ٢٠٢٤
وبدأت رحلة السيارة مع السرعات القياسية بتحقيق ٣٠٩ كلم/س خلال اختبارات أُجريت في الصين في يناير ٢٠٢٤، قبل أن ترفع سقف طموحاتها إلى ٣٩١.٩٤ كلم/س في مضمار پابنيورج بألمانيا في أكتوبر من العام نفسه
ومع تطوير النسخة المتقدمة يو٩ إكستريم، ارتفعت السرعة إلى ٤٧٢.٤١ كلم/س في أغسطس ٢٠٢٥، ثم إلى ٤٩٦.٢٢ كلم/س خلال سپتمبر من العام ذاته، قبل أن تنجح السيارة في تجاوز حاجز ٥٠٠ كلم/س خلال محاولتها الأخيرة في أبوظبي
وبذلك تكون السيارة قد رفعت رقمها السابق بمقدار ٦.٩٥ كلم/س، لتدخل تاريخ صناعة السيارات الكهربائية باعتبارها أول سيارة إنتاجية تتجاوز هذه السرعة

اختبارات دقيقة وتعديلات فنية قبل تحقيق الرقم
استغرقت محاولة تسجيل الرقم القياسي يومين، بالتعاون مع السلطات المحلية، حيث جرى إغلاق قطاع من الطريق الدولي بطول ١٠ كيلومترات، يتضمن مستقيمًا بطول ٧ كيلومترات مخصصًا لاختبارات السرعة القصوىوشهد يوم ٣١ أكتوبر إجراء محاولتين بلغت السرعة القصوى خلالهما ٤٩٠ كلم/س، قبل أن يتدخل فريق المهندسين لإجراء تعديلات إضافية على الديناميكا الهوائية للسيارة، وإعدادات نظام التعليق وضغوط الإطارات، بهدف تعزيز الثبات والتحكم عند السرعات الفائقة
وفي اليوم التالي، أُجريت محاولتان جديدتان، نجحت الثانية منهما في تسجيل الرقم النهائي البالغ ٥٠٣.١٧ كلم/س
أكثر من ٣٠٠٠ حصان وأربع محركات كهربائية
تعتمد يانجوانج يو٩ إكستريم على منظومة دفع كهربائية متطورة تضم أربعة محركات كهربائية مستقلة، تتجاوز قوتها الإجمالية ٣٠٠٠ حصان، مع بنية كهربائية بجهد يصل إلى ١٢٠٠ ڤولت
وتضم السيارة نظامًا متقدمًا لتوزيع عزم الدوران على العجلات، بما يسمح بالتحكم الدقيق في القوة المرسلة لكل عجلة، إلى جانب نظام تعليق نشط يساعد على تعزيز الثبات والتوازن عند السرعات المرتفعة
كما جرى تطوير إطارات عالية الأداء بالتعاون مع شركة چيتي تاير، لتتحمل المتطلبات الاستثنائية الناتجة عن السير بسرعات تتجاوز ٥٠٠ كلم/س، فضلًا عن أنظمة متطورة لإدارة البطارية والحرارة لضمان استمرار الأداء في ظروف التشغيل القاسية
رقم قياسي آخر على حلبة نوربورجرينج
لا يقتصر تفوق يو٩ إكستريم على اختبارات السرعة المستقيمة، إذ سبق للسيارة أن سجلت زمنًا قدره ٦ دقائق و٥٩.١٥٧ ثانية على حلبة نوربورجرينج نوردشلايفه الألمانية، محققة رقمًا قياسيًا للسيارات الكهربائية الإنتاجية على الحلبة
ويمثل تجاوز حاجز ٥٠٠ كلم/س محطة مهمة في سباق التطور التكنولوچي بين شركات صناعة السيارات، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، الذي لم يعد يقتصر على المنافسة في كفاءة استهلاك الطاقة والمدى التشغيلي وسرعة الشحن، بل أصبح ينافس بقوة في مجالات الأداء الفائق والسرعات القياسيةوبهذا الإنجاز، تؤكد بي واي دي من خلال علامتها الفاخرة يانجوانج أن السيارات الكهربائية أصبحت قادرة على دخول مناطق كانت حكرًا لسنوات طويلة على السيارات الخارقة المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي، لتفتح فصلًا جديدًا في تاريخ المنافسة على لقب أسرع سيارة إنتاجية في العالم

اكتشاف المزيد من مجلة سوق السيارات.. .. عالم السيارات بين يديك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









